الانفصال في الأوهام ، لأسباب / 66
PB
/ مؤدّية إلى انقسامات وهمية ، ولا يثلم ذلك في وحدانيته وشخصيته في نفسه بحسب الأعيان ، وكذلك الحركة ثمّ إذا فرضت فيهما أجزاء كانت هي متعاقبة التحقّق حدوثا وبقاء باعتبار وجوداتها في أنفسها بالنسبة إلى ما في أفق الزمانيات ، وبقياس بعض تلك أجزاء إلى بعض ومن جهة نسبتها إلى الآن ، وأمّا بحسب الثبوت الرابطي ، أعني وجودها لمبدئها وحضورها عنده ، وبالنسبة إلى المتعالى عن أفق الزمان ، بل باعتبار الوجود في نفسه في وعاء الدهر ، فلا تعاقب بينها أصلا ، ولا بين الزمانيات مطلقا ، بل هي سواسية الأقدام في الحضور والتحقّق بحسب ذلك الاعتبار .
فقد بان عن صبح البيان أنّ الموجود الغير القارّ أنّما يكون له وصف عدم قرار الذات حدوثا وبقاء بحسب الوقوع في أفق الزمان . وأمّا بالقياس إلى عرش وعاء الدهر وبالنسبة إلى المراتب / 58
MA
/ المتعالية عن أفق الزمان لاحاطته فهو قارّ الذات على وصف اجتماع الأجزاء المفروضة في الحضور والتحقّق .
[ 106 / 1 ] قال : في تصحيح حدوث أقول : الحاصل أنّ العدم السابق على وجود العالم تقدّمه عليه عند الإمام الرازي بالذات ، كتقدّم أجزاء الزمان بعضها على بعض ، وكذلك تقدّمه تعالى عليه « 1 » كذلك ، فهو يقول بهذا التقدّم ردّا على الحكماء في حكمهم بتقدّمه السرمدي تعالى وتقدّم العدم الدهري على الحوادث بوجودها الدهري .
[ 106 / 13 ] قال : فالناقد البارع . . .
أقول : تحقيق ذلك أنّ الإضافات العارضة لذاته الحقّة الأحدية - عزّ سلطانه - لا تكون متعاقبة الحصول شيئا بعد شيء ، بل لا تكون الّا الفعلية المحضة من كلّ جهة ، بل انّما
هامش
( 1 ) - م : - عليه .