تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب القبسات — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
الحقّة اللائقة بكرم وجهه وعزّ جلاله . » « 1 » [ 77 / 8 ] قال : لأنّ الوجود في متن الأعيان عين مرتبة ذاته . . . أقول : لا خفاء في أنّ لهذا التقرير لدي الناقد البصير قد لاح الجواب عن شبهة ابن كمونة ، وذلك لأنّ حقيقة وجوب الوجود الذي هو تاكّد الوجود لمّا كان نفس ذاته ومرتبة حقيقته ، فلا مجال لتكثّرها مطلقا ، واحتمال كون وجوب الوجود أمرا عرضيا لفردين واجبين - تميّز كلّ منهما عن الآخر بذاته وبتمام حقيقته من دون اشتراكهما بجزء ما أصلا - مدفوع بأنّه لا معني لوجوب الوجود الّا تاكّد الوجود الصرف القائم بذاته ، ولا مجال للتكثّر في صرف كلّ حقيقة وحدانية ، كما بيّن في موضعه . [ 78 / 20 ] قال : سرمدي الوجود . أقول : أراد به الأزلي الوجود وان لم يكن يأبى عن الليس والبطلان ، نظرا إلى ذاته لكونه في حيطة عالم الامكان ، أو السرمدي بمعنى نسبته « 2 » إلى بارئه الحقّ نسبة ثبات إلى ثبات في الأزل الآزال ؛ أو السرمدي بمعنى أنّه يأبى عن العدم ، نظرا إلى ذاته ، على مسلك الزامي ومنهج جدلي ، على ما نبّه عليه بقوله القدسي : « لزم أن يكون المجعول في مرتبة ذات الجاعل ومعه في متن الأعيان معية ذاتية » ، إلى آخر ما ذكره ، فليتدبّر ، ولا تكن من غاغة « 3 » الغافلين / 57
PA
/ .
هامش
( 1 ) - الراجع : الرسائل لابن سينا ، تفسير سورة التوحيد ، صص 316 - 317 مع اختلاف يسير .
( 2 ) - م : نسبة .
( 3 ) - الغاغة : السفلة من الناس والمسرعين إلى الشر ، الكثير المختلط من الناس .