الشيء فاعلا وقابلا لما يعقله ؟ وشرحه : أنّه أنّما يمتنع أن يكون فاعلا ومنفعلا عن ذلك الفعل ان كان / 46
MB
/ زمانيا ، فانّ مثل هذا يكون فيه بالقوّة ، فيخرج عن ذاته إلى الفعل ، وهذا محال ؛ « فإذا كان على الوجه المذكور غير زماني فانّه لا يلزم المحال .
فإذا تقرّر هذا / 53
PA
/ فنقول : انّ الانفعال الذاتي لما للشيء يستلزم امكانه الذاتي كما في العقول الطاهرة والجواهر المقدّسة القاهرة القابلة للصور العلمية عن الباري الحقّ تعالى قبولا وانفعالا ذاتيا لا زمانيا ولا دهريا . وأمّا الانفعال الزماني لما للشيء فيستلزم « 1 » كونه هيولانيا ، إمّا في ذاته - فكالأجسام وصورها - وامّا ما يتعلّق به - فكالنفوس المتعلّقة بها - وذلك بخلاف ما إذا كان القابل يقبل الصور القائمة به من ذاته ، فانّه لا يستلزم شيئا منهما « 2 » ، وذلك لأنّ عنه وفيه واحد ، كما في الأوّل نظرا إلى لوازم ذاته من الصور لو قلنا بها على ما عليه مسير الشيخ وان لم يرض « 3 » المصنّف ، فلذا ترك ما قاله الشيخ في التعليقات على ما نقلنا [ ه ] .
[ 72 / 11 ] قال : لا القابلية .
أقول : حيث أنّ القبول بهذا المعنى يرجع إلى الفعل على ما فصّلنا ذلك في الحاشية ليس مقابلا له .
[ 73 / 1 ] قال : أصحاب الخلأ .
أقول : من الحكماء وبالجملة أنّ القائلين بأنّ المكان هو البعد فقد ذهب بعض منهم إلى أنّ هذا البعد قد يكون ممتليا وقد يكون خاليا ، وهم أصحاب الخلأ من الحكماء وكثير من المتكلّمين .
هامش
( 1 ) - ش : فيلزم .
( 2 ) - م : منها .
( 3 ) - م : يدخل .