لها أسباب توجبها .
قوله : « وليست توجد إرادة بإرادة وإلّا لذهب إلى غير النهاية » .
معناه : لمّا ثبت أنّ هذه الإرادات لها سبب ، فسببها إمّا إرادة أخرى ، وإمّا ذات المريد ، وإمّا غيرهما .
مستحيل أن يكون السبب إرادة أخرى ، إذ لو كان كلّ إرادة بإرادة أخرى لزم التسلسل . ومستحيل أن يكون السبب ذات المريد ، وإلّا لزمته « 1 » بدوام ذاته . فإذا هذه الإرادات مستندة إلى أسباب أرضية أو سماوية ، وتلك الأسباب موجبة لتلك الإرادة .
قوله : « أمّا الطبيعة فإن كانت راهنة فهي أصل ، وإن كانت قد حدثت فلا محالة أنّها تستند « 2 » إلى أمور سماوية وأرضية » .
معناه : لمّا أثبت انتهاء الإرادات الحادثة إلى أسباب سماوية وأرضية أراد أن يثبت أنّ الطبيعة أيضا إذا كانت حادثة فلا بدّ من انتهائها إلى أسباب أرضية وسماوية .
قوله : « وإنّ لازدحام هذه العلل وتصادمها [ واستمرارها ] نظاما « 3 » ينجر [ تحت ] الحركة السماوية « 4 » ، فإذا علمت الأوائل بما هي أوائل وهيئة انجرارها [ إلى الثواني ] علمت الثواني ضرورة » .
لما أثبت أنّ الحوادث الكائنة « 5 » في هذا العالم مستندة إلى علل هي
هامش
( 1 ) . ف : لزمت
( 2 ) . م : مستند
( 3 ) . خ : نظام
( 4 ) . ش : + قوله
( 5 ) . ف : الحادثات الكائنات