الواقعة منها مع القوى الأرضية ، وإمّا عن طبائعها النفسانية .
وثالثها : أن يكون حدوثها بمشاركة الأمور الأرضية .
قوله : « قد اتضح لك أنّ لنفوس تلك الأجرام السماوية ضربا من التصرّف » .
المقصود منه بيان هذا الوجه الثالث .
معناه : أنّ النفوس السماوية مدركة للحوادث الجزئية ، لأنّه مدركة لأسبابها ، والعلم بالسبب موجب للعلم بالمسبّب « 1 » .
قوله : « وإنّها تنتهي إلى طبيعية أو إرادة موجبة ليست إرادية فاترة غير حاتمة « 2 » ولا جازمة » .
معناه : أن هذه الحوادث صادرة إمّا عن طبيعة وإمّا عن إرادة موجبة .
قوله : « ولا تنتهي إلى القسر » .
معناه : أنّ هذه الحوادث غير صادرة عن القسر ، لأنّ القسر إمّا أن يكون عن الطبيعة ، وإمّا أن يكون عن الإرادة ، فإذا القسر ينتهي إمّا « 3 » إلى الطبيعة وإمّا إلى الإرادة .
قوله : « ثمّ إنّ الإرادات [ كلّها ] كائنة بعد ما لم تكن » .
معناه : أنّ الإرادة /
DB 35
/ لا بدّ لها من سبب يوجبها ، لأنّها حادثة ، وكلّ حادث فلا بدّ له من سبب يحدثه ويوجبه ، فهذه الإرادات
هامش
( 1 ) . ف : - موجب للعلم بالمسبب
( 2 ) . ف : جازته
( 3 ) . ف : - ينتهي اما