السماوية » .
معناه : أنّ سبب حدوث الحوادث في هذا العالم مصادمة القوى الفعالة والمنفعلة الأرضية ، يعني به السبب القريب . ويعني ب « التصادم » الاجتماع .
والبرهان على هذه الدعوى هو : أنّ هذه الأمور حادثة ، وكلّ حادث فله سبب ، فهذه الأمور لها أسباب . وتصادم القوى الفعّالة الأرضية والمنفعلة أيضا حادث « 1 » ، فلا بدّ من استناده إلى تصادم القوى الفعالة السماوية .
قوله : « أمّا القوى الأرضية فيتمّ حدوث ما يحدث فيها بشيئين « 2 » » .
معناه : أنّ حدوثه « 3 » من القوى الأرضية يتمّ بشيئين .
أحدهما : القوى الفعالة فيها ، وهي إمّا طبيعية وإمّا إرادية .
وثانيهما : القوى المنفعلة ، وهي إمّا طبيعية وإمّا إرادية .
قوله : « و [ أمّا ] القوى السماوية فتحدث عنها آثارها في هذه الأجرام الّتي تحتها على ثلاثة « 4 » أوجه » .
معناه : أنّ حدوث الحوادث في هذا العالم عن القوى السماوية على ثلاثة أوجه .
أحدها : من تلقائها ، أي من ذاتها لا بشركة الأمور الأرضية .
وثانيهما : من طبائع أجسامها وقواها الجسمانية بحسب التشكيلات
هامش
( 1 ) . ف : وكلّ حادث . . . حادث
( 2 ) . كذا / والنص : بسبب شيئين
( 3 ) . ف : حدوث الحادث
( 4 ) . كذا