مثال عدم العلّة الطبيعية الأرضية هو أن توجد سخونة ولا تكون قوّة مسخنة طبيعية « 1 » أرضية ، فتحدث تلك السخونة عن تصوّر المبادئ السماوية وجه كون الخير فيه ، كما أنّه تحدث في أبداننا من تصوّرنا أحوال . قد ثبت ذلك فيما تقدّم .
فالحاصل أنّه يدّعي أنّ التصوّرات الّتي للمبادئ السماوية قد تكون موجبة للآثار من غير توسّط الأسباب الأرضية فمثل أن يوجد المبرّد ، فالتصوّر السماوي للخير في وجود ضدّ ما يوجبه المبرّد نفس المبرّد ويقهره ، كما يقسر تصوّرنا المغضب السبب المبرّد فينا « 2 » .
قوله : « فأصناف « 3 » هذا [ القسم ] إحالات لأمور طبيعية أو إلهامات تتصل بالمستدعي » .
عنى بأصناف هذا القسم تأثيرات الأمور السماوية لا بمشاركة الأمور الأرضية .
قوله : « وليس هذا يتبع تصوّرات السماوية ، [ بل الأوّل الحقّ ] يعلم « 4 » جميع ذلك » .
معناه : أنّ واجب الوجود لذاته عالم بهذه الكائنات ، وهذه الكلّيات مستندة إليه لكن بتوسّط الأمور السماوية ، فالكلّ إذا من عنده .
قوله « 5 » : « فبسبب هذه الأمور ما ينتفع بالدعوات والقرابين » .
هامش
( 1 ) . ف : - أو وجود علّة . . . طبيعية
( 2 ) . العبارة هنا مستفادة من نصّ النجاة
( 3 ) . كذا / والنص : فيكون أصناف
( 4 ) . ف : + من
( 5 ) . كذا / والصحيح أن تؤخر هذه التفسيرات الأربع عن النص التالي ؛ لأنّها تفسّر النص - - التالي ، لا الماضي .