معناه : أنّ بسبب علم واجب الوجود لذاته ينتفع بالدعوات والقرابين ، إذ لولا علمه بهذه الأمور لما انتفع بهذه الأمور .
وقوله : « ولهذا [ ما ] يجب أن يخاف المكافاة على الشرّ ، ويتوقّع المكافاة على الخير » .
معناه : هو أنّه لكون الواجب الوجود لذاته عالما بهذه الكائنات وجب أن يتوقع المكافاة على الشرّ . وحقيقته إنّما تثبت بظهور أمامه ، وأمارة هي حرمانه .
قوله : « وهذا الحال معقولة عند المبادئ فيجب أن يكون /
DA 45
/ لها وجود » .
معناه : أنّ المكافاة على الشرّ والمجازاة على الخير معلومة لواجب الوجود لذاته والمعقول والنفس ، وكونها نافعة فيجب أن يكون لها وجود ، فإن لم يكن فهناك شرّ لا يدركه ، أو شيء يمنعه عن الوجود لأجل أنّه بالوجود أولى ، ولا يمكن الجمع بينهما في الوجود .
قوله : « وإذا شئت أن تعلم أنّ الأمور الّتي عقلت نافعة مؤدّية إلى المصالح قد أوجدت في الطبيعة » .
معناه : أنّ الأمور النافعة المؤدّية إلى المصالح « 1 » موجودة في عالم الطبيعة ، وتدلّ عليه حال منافع أعضاء الحيوان والنبات والحكم الموجودة فيها ، وليس سببها الطبيعة ؛ لأنّ الطبيعة لا شعور فلا يمكنها أن
هامش
( 1 ) . قد أو حدت . . . المصالح