قوله : « الشرّ على وجوه ، فيقال شرّ لمثل النقص الذي هو الجهل « 1 » » .
ذكر أنواع الشرّ .
قوله : « مثل الألم والغم الذي يكون هناك إدراك ما « 2 » لسبب ، لا فقد السبب فقط ، فإنّ السبب المنافي للخير والمنافع للخير والموجب لعدمه » .
معناه : أنّ الشرّ قد يكون عدميا وقد يكون وجوديا .
أمّا العدمي فمثل السحاب إذا منع شروق الشمس عن المحتاج إلى أن يستكمل بالشمس ، فهذا المحتاج إن كان مدركا أدرك أنّه غير منتفع به .
وأمّا الوجودي فهو أن يتألّم بفقدان اتصال العضو بحرارة محرقة وهو ليس شرّا في نفسه ، بل هو شرّ بالقياس إلي هذا المتألّم ، وأمّا عدم كمال الشيء وسلامته فإنّه شرّ في نفسه لا بالقياس إليه ، فإنّ العمى لا يجوز أن يكون إلّا شرّا . وأمّا الحرارة فهي شرّ بالقياس / 46
DB
/ إلى المتألّم لكنّها خير من جهة أخرى .
قوله : « فالشرّ « 3 » بالذات هو العدم » .
معناه : أنّه لما ثبت أنّ الشرّ الذي هو أمر وجودي ليس بشرّ محض ، بل هو خير من وجه آخر « 4 » ، ثبت أنّ الشرّ بالحقيقة هو العدم .
قوله : « ولا كلّ عدم ، بل عدم مقتضى طباع الشيء من الكمالات الثابتة لنوعه » .
هامش
( 1 ) . ف : الجميل
( 2 ) . ف : الجميل
( 3 ) . ف : والشرّ
( 4 ) . خ : أخرى