معناه : أن العدم الذي هو شرّ عدم ما تقتضيه طبيعية الشيء ونوعيته ، والشرّ بالعرض هو المعدوم أو الحابس للكمال عن مستحقه .
قوله : « فكلّ شيء وجوده على كماله الأقصى وليس فيه ما بالقوّة فلا يلحقه شرّ » .
معناه : أنّ الشيء الذي موجود بالفعل من كلّ وجه ، وليس فيه شيء بالقوّة « 1 » فليس فيه شرّ بمعنى ، وقد ذكر « 2 » هذا .
قوله : « وجميع سبب الشرّ إنّما يوجد تحت فلك القمر » .
معناه : أنّ ما ذكرنا أنّ الواجب الوجود لذاته والعقول والأفلاك خيرات محضة ، وإنّما يوجد الشرّ تحت فلك القمر ، ذلك قليل بالقياس إلى الموجودات الّتي هي خيرات ، وذلك الشرّ لا يصيب إلّا اشخاصا قليلة وفي أوقات يسيرة ، فإذا الخير غالب على الشرّ .
قوله : « واعلم أنّ الشرّ الذي هو [ بمعنى العدم ] إمّا أن يكون شرا بحسب أمر واجب » .
هذا هو التقسيم الذي ذكرنا ، وأمّا أنّ الذي هو فضل من الكمالات الّتي هي بعد الكمالات الثانية ولا هو مقتضى الطبيعة فعدمه ليس بشرّ .
قوله : « فالشرّ في أشخاص الموجودات قليل ومع ذلك فإنّ وجود الشرّ في تلك الأشياء تابعة للحاجة إلى الخير » .
هامش
( 1 ) . ف : - فإلى يلحقه شرّ . . . بالقوّة
( 2 ) . ش : ذكرنا