الشمس في الثمار على الكمال .
وأمّا الثاني : فمثل البرد والمصيب للثمار المفسد لاستعداده إلى أن يبلغ إلى كمال النشو والنماء .
إذا ثبت أنّ الشرّ بالحقيقة إمّا عدم واجبات الشيء في وجوده وإمّا عدم منافعه القريبة من الواجب فنقول : الموجود [ 1 ] : إمّا أن يكون خيرا من كلّ وجه ، [ 2 ] : وإمّا أن يكون شرّا من كلّ وجه ، [ 3 ] : وإمّا أن يكون خيرا من وجه وشرّا من وجه .
أمّا القسم الأوّل : فهو موجود ، أمّا الذي يكون لذاته فهو الواجب الوجود لذاته ، وأمّا الذي يكون لغيره فهو العقول والأفلاك ؛ لأنّ هذه الأمور ما عدم فيها شيء من الواجبات في وجودها ولا من كمالاتها .
وأمّا « 1 » الذي يكون كلّه شرّا فذلك أيضا غير موجود ، لأنّه لو كان موجودا لكان خيرا من حيث إنّه موجود .
وأمّا الذي يكون خيرا من وجه وشرّا من وجه فذلك على أقسام ثلاثة ؛ لأنّ الغالب [ الف ] : إمّا الخير ، [ ب ] : وإمّا الشرّ ، [ ج ] : وإمّا متساويان « 2 » .
أمّا الذي يكون الغالب فيه الشرّ أو الذي متساويان « 3 » فهو ليس بموجود .
وأمّا الذي يكون خيره غالبا على شرّه ، فالأولى به أن يكون
هامش
( 1 ) . ف : - امّا
( 2 ) . م : يتساويان
( 3 ) . م ، ف : يتساويان