وأيضا فالشيء [ 1 ] : إمّا أن يكون وجوده على كماله الأقصى ، أي ليس فيه شيء بالقوّة ؛ [ 2 ] : وإمّا أن لا يكون .
والقسم الأوّل ليس فيه شرّ « 1 » البتة ، وهذا الشيء لا يكون مادّيا .
أمّا الثاني : فيكون فيه شرّ « 2 » ، وذلك لأجل المادّة ، لما ثبت أنّ الشيء إذا كان فيه شيء بالفعل وشيء بالقوّة فذلك الشيء يكون ماديا .
والشرّ المادي [ 1 ] : إمّا أن يعرض له في أوّل تكوّنه ، [ 2 ] : وإمّا أن يعرض بعد تكوّنه .
أمّا الأوّل : فهو أن تكون المادّة الّتي يتكوّن منها إنسان أو فرس يعرض لها من الأسباب ما يجعلها ردية المزاج عاصية « 3 » الجوهر « 4 » فلم يقبل التشكيل « 5 » والتخطيط « 6 » والتقويم والخلقة ، فلم يوجد ما يحتاج إليه من كمال المزاج والتشكيل « 7 » والخلقة ، وذلك ليس لأنّ الفاعل منع ، بل لأنّ المنفعل لم يقبل .
وأمّا الثاني : فهو أن يعرض الشيء لعارض يعرض « 8 » بعد تكوّنه .
وذلك الطاري [ الف ] : إمّا شيء يمنع المكمل عن الكمال ، [ ب ] : وإمّا شيء محقّق مفسد مضاد .
أمّا الأوّل : فمثل وقوع سحب متراكمة وأظلال سحاب تمنع تأثير
هامش
( 1 ) . في النسخ : شرا
( 2 ) . في النسخ : شرا
( 3 ) . هكذا في النسخ
( 4 ) . ش : الجواهر
( 5 ) . م : التشكيك
( 6 ) . ش : - والتخطيط
( 7 ) . ش : الشكل
( 8 ) . ف : يعرف