يجوز أن يكون الواحد يلزم عنه واحد ، ثمّ ذلك الواحد يلزمه حكم وحال أو صفة أو معلول ، ويكون ذلك أيضا « 1 » واحدا ، ثمّ يلزم عنه بمشاركة ذلك اللازم شيء ، فتتبع من هناك كثرة جملتها بكيف « 2 » ذاته .
فيجب إذن أن يكون مبدأ « 3 » /
DB 04
/ هذه الكثرة هي العلّة لإمكان وجود الكثرة فيها « 4 » عن المعلولات الأولى ، ولولا هذه الكثرة لكان لا يمكن أن توجد منها إلّا وحدة ولا يمكن أن يوجد عنها جسم ؛ ثمّ لا إمكان كثرة هناك إلّا على هذا الوجه فقط .
وقد بان لنا فيما سلف أنّ العقول المفارقة كثيرة العدد ، فليست إذن موجودة معا عن الأوّل ، بل يجب أن يكون أعلاها هو الموجود الأوّل عنه ، ثمّ يتلوه عقل وعقل ؛ ولأنّ تحت كلّ عقل فلكا - بمادته وصورته الّتي هي النفس - وعقلا دونه فتحت كلّ عقل ثلاثة أشياء في الوجود .
فيجب « 5 » أن يكون إمكان [ وجود ] هذه الثلاثة عن ذلك العقل الأوّل في الإبداع لأجل التثليث المذكور فيه ، والأفضل يتبع الأفضل من جهات كثيرة .
فيكون إذن العقل الأوّل يلزم عنه بما يعقل الأوّل وجود عقل
هامش
( 1 ) . م : - أيضا
( 2 ) . كذا في النسخ / نج ، نجا : كثرة كلها تلزم / وهذا الضبط اظهر
( 3 ) . نج : مثل
( 4 ) . نجا : معا
( 5 ) . م : فتجب