تحته ، وبما يعقل ذاته وجود صورة الفلك الأقصى وكمالها ، وهي النفس ، وبطبيعة إمكان الوجود الحاصلة له المندرجة فيها « 1 » تعقله لذاته وجود جرمية الفلك الأقصى المندرجة في جملة ذات الفلك الأقصى بنوعه ، وهو الأمر المشارك للقوّة .
فبما « 2 » يعقل الأوّل يلزم عنه عقل ، وبما يختصّ بذاته على جهتيه الكثرة الأولى بجزءيها - أعنى المادّة والصورة - والمادّة بتوسّط الصورة أو بمشاركتها ؛ كما أنّ إمكان الوجود يخرج إلى الفعل بالفعل الذي يحاذي صورة الفلك .
وكذلك الحال في عقل عقل « 3 » وفلك فلك ، حتّى ينتهي إلى العقل الفعال الذي يدبّر أنفسنا .
وليس يجب أن يذهب هذا المعنى إلى غير النهاية حتّى يكون تحت كلّ مفارق مفارق ؛ فإنّا نقول : إنّه إن لزم وجود كثرة « 4 » العقول فبسبب المعاني الّتي فيها من الكثرة ، وقولنا هذا ليس ينعكس حتّى يكون كلّ عقل فيه هذه الكثرة ، فتلزم عنه « 5 » كثرة « 6 » هذه المعلولات ، ولا هذه العقول متفقة الأنواع حتّى يكون مقتضى معانيها متفقا .
التفسير :
قال - أيّده اللّه - : لمّا أثبت أنّ الواحد لا يصدر عنه إلّا واحد ، ثمّ
هامش
( 1 ) . نج ، نجا : في / وهو الأظهر
( 2 ) . خ : فيما
( 3 ) . م : عقله
( 4 ) . نج : + عن
( 5 ) . نج ، نجا : - عنه
( 6 ) . نج : كثرته