ثمّ كذلك الحال في كلّ عقل عقل ، وفلك فلك إلى أن ينتهى إلى العقل الفعال الذي يدبّر أنفسنا .
وليس لقائل أن يقول : يجب أن يذهب هذا المعنى إلى غير نهاية ، حتّى يكون تحت كلّ مفارق مفارق .
فإنّا نقول له : إن لزم وجود كثرة عن العقول فنسبت المعاني الّتي فيها من الكثرة . وقولنا هذا لا ينعكس حتّى يكون كلّ عقل فيه هذا « 1 » الكثرة ، فتلزم كثرته هذه المعلولات ، ولا هذه « 2 » العقول متفقة النوع حتّى يكون مقتضى معانيها متفقا .
هذا تلخيص كلامه « 3 » في كيفية تكوّن العقل والكرات السماوية ، ولنرجع إلى شرح المتن .
قوله : « وأنت تعلم أن هاهنا عقولا « 4 » ونفوسا مفارقة كثيرة « 5 » العدد « 6 » ، فمحال أن يكون وجودها مستفادا بتوسّط ما ليس له وجود مفارق » .
اعلم أنّ العقول المفارقة لا يمكن صدورها عن الأوّل معا لما بينا ، وإنّما يصدر عنه بتوسّط ، وذلك المتوسّط يجب أن يكون أيضا مفارقا ؛ لأنّ ما يكون /
DA 14
/ ماديا لا تكون له نسبة إلى المجرّد حتّى تكون واسطة في « 7 » وجوده .
هامش
( 1 ) . كذا
( 2 ) . كذا في النسخ
( 3 ) . ش : التخليص كلاما
( 4 ) . ف : عقلا
( 5 ) . م : كثرة
( 6 ) . كذا / والنص : - العدد
( 7 ) . ف : إلى