هذا كالمكرّر معناه : أنّ العلّة الغائية متقدّمة بالشيئية على سائر العلل بالفعل ، لأنّه ما لم يكن للفاعل عرض في الفعل لا يباشره ، ويتأخّر عنها في الأعيان لأنّه ما لم يوجد الفعل لا يحصل منه الغرض .
قوله : « وإذا لم تكن العلّة الفاعلية هي بعينها العلّة الغائية كان الفاعل متأخّرا في الشيئية عن الغاية » .
قد ذكرنا « 1 » معناه .
قوله : « ويشبه أن يكون الحاصل عند التمييز هو أنّ « 2 » الفاعل الأوّل والمحرّك الأوّل في كلّ شيء هو الغاية » .
اعلم أنّ صدور الفعل عن الفاعل [ 1 ] : إمّا أن يكون على سبيل القصد والإرادة ، [ 2 ] : وإمّا أن يكون على سبيل العناية والفيضان .
والقسم /
DB 8
/ الأوّل لا بدّ وأن تكون غاية فعله متأخّرة عن فعله في الأعيان .
والقسم الثاني لا بدّ وأن تكون غاية فعله « 3 » هو الفاعل والمحرّك ، وذلك مثل الباري والعقول .
قال الشّيخ :
[ في كيفية تقدّم بعض العلل على المعلولات ]
وأمّا سائر العلل فإنّ الفاعل والقابل قد يتقدّمان المعلول بالزمان ،
هامش
( 1 ) . ف : ذكر
( 2 ) . ف : - ان
( 3 ) . ف : - متأخّرة في . . . فعله