ثمّ الغايات [ 1 ] : إمّا أن تكون أمورا حادثة تتأدى إليها الحركات ، [ 2 ] : وإمّا أن لا تكون كذلك .
فإن كانت أمورا حادثة فهي في وجودها في الأعيان معلولة لجميع العلل ، فحينئذ تكون ماهيتها علّة لعلّة وجودها ، ويكون وجودها معلولا لمعلول ماهيتها .
وأمّا « 1 » إذا لم تكن أمورا حادثة لم تكن سائر العلل عللا لوجودها .
فإذا العلّة الغائية دائما علّة بماهيتها لعلّية سائر العلل .
وأمّا كونها معلولة بوجودها « 2 » فذلك ليس بواجب ، بل إن كانت حادثة كانت معلولة في وجودها لسائر العلل وإلّا فلا ، فإذا عليّتها لسائر العلل لذاتها . وأمّا معلوليتها لسائر العلل فليس لذاتها ، بل لحدوثها . ولنرجع إلى شرح المتن .
قوله : « والغاية تتأخّر في حصول الوجود عن المعلول وتتقدّم سائر العلل في الشيئية » .
معناه : أنّ العلّة الغائية تتأخّر « 3 » عن سائر العلل في الوجود وتتقدّم عليها في الشيئية ، أي في الماهية .
قوله : « والغاية بما هي شيء فإنّها تتقدّم « 4 » سائر العلل « 5 » وهي علّة العلل « 6 » في أنّها علل غائية وبما هي موجودة في الأعيان قد تتأخّر » .
هامش
( 1 ) . ش : - أمّا
( 2 ) . ف : لوجودها
( 3 ) . د : تأخر
( 4 ) . د : تقدم
( 5 ) . ف : - في الوجود وتتقدّم . . . العلل
( 6 ) . خ : للعلل