أنّها « 1 » علل غائية « 2 » ، وبما هي موجودة في الأعيان قد تتأخّر .
وإذا لم تكن العلّة الفاعلية هي بعينها العلّة الغائية كان الفاعل متأخّرا في الشيئية عن الغاية ؛ وذلك لأنّ سائر العلل إنّما تصير عللا بالفعل لأجل الغاية ، وليست هي لأجل شيء آخر وهي توجد أوّلا نوعا من الوجود ، فتصير العلل عللا بالفعل .
ويشبه أن يكون الحاصل عند التمييز هو أنّ الفاعل الأوّل والمحرّك الأوّل في كلّ شيء هو الغاية ؛ فإنّ الطبيب يفعل لأجل البرء ؛ وصورة « 3 » البرء هي الصّناعة « 4 » الطبيّة الّتي في النفس ، وهي المحرّكة لإرادته إلى العمل ؛ وإذا كان الفاعل أعلى من الإرادة كأنّ نفس ما هو غاية هو نفس ما هو « 5 » فاعل ، و [ هو ] محرّك من غير توسّط من الإرادة الّتي تحدث عن تحريك الغاية .
التفسير :
قال - أيّده اللّه - : وهذا « 6 » من جملة أحكام العلّة « 7 » الغائية ؛ وتلخيص كلامه هو أنّ العلّة « 8 » الغائية لها ماهية ووجود ، فهي بماهيتها تكون علّة لكون سائر العلل عللا « 9 » بالفعل ولكن لا مطلقا ؛ لأنّ « 10 » تلك الماهية لا تكون علّة ما لم تحصل في النفس .
هامش
( 1 ) . د : العلل فإنها .
( 2 ) . نج : - غائية .
( 3 ) . د ، خ : الصورة
( 4 ) . نج : للصناعة .
( 5 ) . نجا : - غاية هو نفس ما هو
( 6 ) . ف : - هذا
( 7 ) . ف : - العلّة
( 8 ) . د : + و
( 9 ) . ف : - عللا
( 10 ) . ف : فإنّ