بحث غير مذكور *
الفصل السابع عشر في أن الجسم كيف يقف « 1 » بالطبع في المكان الغريب
( قالوا ) انا لو توهمنا النار في مركز الفلك بحيث لا يكون لجزء منها ميل إلى جهة فيستحيل ان تتحرك إلى جهة دون جهة لعدم المخصص ويستحيل ان تنفرج عن فرجة في وسطها فتنبسط عنها إلى الجهات بالسواء إلى أن يلقى كل جزء من المنبسط ما هو أقرب اليه من المكان الطبيعي فان الهواء المحيط وغير ذلك كان حينئذ لا يمكنه من أن يداخلها ( اما أولا ) فلان ذلك النفوذ لا يتأتى الا بالخرق والخرق انما يكون في جهة دون جهة مع أنه لا مخصص هناك ( واما ثانيا ) فلانه يلزم وقوع الخلاء في الوسط وهو محال فإذا تلك النار تبقى ساكنة في الوسط بالقسر وهذا القسر قسر عارض عن الطبع *
الفصل الثامن عشر في أن لكل جسم شكلا طبيعيا وان الشكل الطبيعي للبسيط هو الكرة
( البسيط ) له قوة واحدة وهي لا تفعل في المادة الواحدة الا فعلا واحدا وكل شكل سوى الكرة ففيه افعال مختلفة فإنه يكون جانب منه خطا وآخر زاوية وآخر نقطة فإذا لا بد ان يكون شكل البسيط الكرة * ( وفيه ) شكوك ستة ( الأول ) الأرض بسيطة وليس شكلها الكرة ولا يغنى ما يقال من أن التضريسات الواقعة على ظاهرها كالخشونات القليلة الواقعة على ظاهر الكرة العظيمة في أنها لا تخرجها عن الكرية ( فانا نقول ) كون الشيء كرة ودائرة من الاعراض التي لا تقبل الأشد والأضعف « 2 » ولا شك ان تلك الخشونات قادحة في كمال الكرية فإذا حقيقة الكرة غير حاصلة * ( الثاني ) ان الأفلاك الخارجة المركز لا بدلها من متممين مختلفي الثخن
هامش
( 1 ) يقع
( 2 ) الأنقص