تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
ذلك لصورة أخرى تتقدمها فكذلك لا يلزم من حصول الحيز المعين ان يكون ذلك لصورة تتقدمه وكما أن الجسمية لذاتها تقتضى صورة مبهمة ثم تخصصها يكون بالأسباب الغير اللازمة للجسمية فكذلك يجوز ان تقتضى الجسمية لذاتها حيزا مبهما ثم يكون تخصصه بالأسباب الغير اللازمة للجسمية * ( وهذا اشكال قوى واشكال آخر ) وهو ان الجزء المعين من الأرض يستدعى حيزا مبهما من اجزاء مكان كلية الأرض ثم تخصيص ذلك الحيز بأسباب خارجية مع أنه يستحيل انفكاك الجزء المعين عن الحيز فكذلك يجوز ان يكون الامر في مكان كلية الأرض كذلك وان استحال انفكاك كلية الأرض عن المكان فإذا لا بد من ذكر شيء آخر وراء ما ذكروه * ( والذي يمكن ) ان يقال في ذلك ان المدرة إذا رميت إلى الفوق عادت إلى السفل فلو لا ان طبيعتها مقتضية للعود إلى السفل لما عادت * ( فان قيل ) لم لا يجوز ان يكون السبب في ذلك طلبها لكلية الأرض على ما قال ثابت بن قرة ( فنقول ) انا ننقل الكلام إلى السبب في اختصاص كلية الأرض بهذا الحيز والذي ( قاله ثابت ) من أن السبب فيه ان كل ما يقرب من الفلك لا بد ان يكون نارا لكثرة حركة الفلك والذي يبعد عنه لا بد ان يكون باردا كثيفا وبالجملة فهو جعل طبائع هذه الاجرام تابعة لحصولها في هذه الاحياز لأنه جعل حصولها في هذه الاحياز تابعا لطبائعها ( فنقول له ) الذي ذكرته باطل لان حصول كلياتها في احيازها يستدعى سببا وليس ذلك هو نفس الجسمية العامة بل لخصوصية زائدة على ذلك وهو المطلوب * ( ولثابت ) ان يقول إن تمسكتم باختصاص الكليات باحيازها فقد عارضنا كم باختصاص تلك الكليات بتلك الطبائع المخصوصة وأيضا باختصاص الاجزاء