تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
( وهذا ) مثل ان الماء إذا افرط تسخينه فان السخونة هي بعيدة المناسبة للصورة المائية وشديدة المناسبة للصورة النارية فإذا افرط ذلك واشتدت المناسبة له اشتد الاستعداد فصار من حق هذه الصورة النارية ان تفيض ومن حق تلك ان تبطل هذا ما ذكره الشيخ * ( وفيه بحث ) اما قوله ان العقل الفعال علة لوجود مادة هذا العالم بمشاركة الامر المشترك بين السماوات وهي استدارة الحركة * ( فلسائل ) ان يطالبهم بالدليل على أن لاستدارة الحركات الفلكية مدخلا في وجود المادة ولم لا يجوز ان يقال العقل الفعال علة لوجود المادة من غير أن يكون لطبيعة الاستدارة مدخل في ذلك أصلا وأيضا تجعل الحركات الفلكية مخصصات ومعدات للمادة ويفسر المعد بأنه الذي يحدث منه في المستعد امر ما يصير مناسبته لشيء بعينه أولى من مناسبته لشيء آخر * ( وهذا الكلام مشكل ) من وجهين ( الأول ) ان الحركات الفلكية إذا كانت معدات والمعد هو الذي يحدث منه في المستعد امر كانت الحركات الفلكية موجدة لأمور في المادة وإذا كانت الحركات الفلكية صالحة للموجدية فأي حاجة إلى استناد الحوادث الحادثة في عالمنا إلى العقل الفعال ولم لا يجوز استنادها إلى هذه الحركات * ( وبالجملة ) فالصور الحادثة في مادة عالمنا هذا لا بد وأن تكون لمشاركة الحركات الفلكية فان كانت الحركات الفلكية صالحة للمؤثرية فكيف يمكننا ان نسند وجود هذه الحوادث إلى شيء آخر فإذا اسندنا هذه الحوادث إليها لم تكن الحركات الفلكية عللا معدة بل موجدة * ( والثاني ) هو ان الحركة التي جعلناها معدة لحدوث صورة مخصوصة من