هذه الأمور ( واما ان لم تكن إليها إشارة ) ثم حلت الصورة فيها فاما ان يحصل ذلك الجسم في جميع الاحياز وهو محال أولا في شيء من الاحياز فحينئذ المادة ما تجسمت بل هي خالية عن الصورة كما كانت أو يحصل في حيز دون حيز وهو محال لعدم المخصص * ( فان قيل ) المحال انما يلزم إذا قدرنا مصادفة الصورة الجسمية وحدها للمادة فلم لا يجوز ان يقال إن الصورة الجسمية متى صادفت المادة لزمتها صورة أخرى تخصص الجسم بالحيز المعين ( وأيضا ) فلان ما ذكرتموه ينتقض بالجزء المعين من الأرض فإنه ليس له حيز معين بل جميع اجزاء حيز الأرض بالنسبة إلى ذلك الجزء على السواء ومع ذلك فقد تخصص بحيز واحد « من كل الحيز فكذا هاهنا * ( فنقول في حل الشك الأول ) ان الذي يخصص الجسم بالحيز المعين اما ان يكون لازما للصورة الجسمية أولا يكون فإن كان لازما وجب ان لا يخلو شيء من الأجسام عنه وكان يلزم ان تختص جميع الأجسام بذلك الحيز وان لم يكن لازما أمكن حصول الصورة الجسمية منفكة عنه وعلى هذا التقدير يعود المحال * ( فان قالوا ) الصورة النوعية كثيرة والجسمية وان كان لا يلزمها من تلك واحدة بعينها لكن يلزمها واحدة لا بعينها * ( فنقول ) إذا لم تكن الواحدة « 1 » منها لازمة للجسمية بعينها لم يكن بان تحصل مع الجسمية من تلك الصورة واحدة أولى من أن يحصل غير تلك الواحدة فحينئذ اما ان يحصل الكل أولا يحصل منها واحدة وكلاهما محالان واما الواحدة من غير مخصص فذلك أيضا محال * ( واما الشك الثاني ) فحله ان السبب في اختصاص الجزء المعين من الأرض
هامش
( 1 ) في نسخة الواحد بدل الواحدة إلى آخر البيان 12 « بجزء واحد