لذلك التخصيص سبب فيكون الجائز قد وقع لا عن سبب هذا خلف * ( وأيضا ) إذا جاز ذلك جاز ان يقال بان القوة الطبيعية العديمة الشعور وان كان نسبتها إلى جميع الاشكال نسبة واحدة الا انه صدر عنها شكل معين دون سائر الاشكال لا بسبب واما ان كان الجسم الذي وقع على شكل معين فيه خاصية باعتبارها كان ذلك الشكل به أولى فذلك اعتراف بان اختصاص الجسم بالشكل المعين امر عائد إلى اختلاف المواد وإذا جاز ذلك فلم لا يجوز ان يقال الفاعل لهذه الصور قوة عديمة الشعور وانما اختلفت آثارها لاختلاف حال القابل وأيضا فالأعضاء الواقعة على هذا الترتيب اما أن تكون نسبتها إلى هذا الترتيب كنسبتها إلى سائر الترتيبات أولا تكون فإن كان الأول فقد وقع الممكن لا عن سبب * ( ثم ) إذا جاز ذلك فلم لا يجوز أن تكون القوة العديمة الشعور يصدر عنها ترتيب لا عن سبب وان كان لتلك الأعضاء خاصية باعتبارها كان هذا الترتيب أولى بها من سائر الترتيبات كان ذلك اعترافا بان وقوع هذا الترتيب لا لأجل الفاعل بل لأجل ان هذه الأعضاء قابلة لهذا الترتيب دون سائر الترتيبات وإذا جاز ذلك فلم لا يجوز ان يقال المرتب قوة عديمة الشعور وانما صدر عنها هذا الترتيب دون غيره لان القابل ما كان قابلا الا له * ( ويمكن ان يجاب ) بان السبب في وقوع التشكلات المخصوصة للاعضاء والترتيب المخصوص علم الفاعل بان كمال حال ذلك الحيوان انما يحصل من ذلك الترتيب والتشكيل لان الجسم الذي تشكل بشكل القلب كان يمكن ان يتشكل بشكل آخر الا ان ذلك الشكل ما كان ملائما لكمال حال الحيوان فالشكل المعين انما ترجح على غيره لكونه هو الملائم لحال الحيوان وإذا كان
المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 483
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٤٨٣