عدم المعلول أو تغيره علة لعدم العلة أو تغيرها بل على أن يكون كاشفا عن ذلك ودليلا عليه * ( واما ان علمه « 1 » علة المعلومات ( فنقول ) العلم المتعلق بالشخص المعين يستحيل ان يكون علة لذلك الشخص لان العلم بالشخص تابع لوجود الشخص والتابع لا يكون علة للشيء بل العلم بالماهية الكلية ربما يقال إنه علة لوجود المعلول واما الدلالة على امتناع وقوع التغير فقد سبقت * ( الحجة الثانية ) قالوا ثبت في كتاب النفس ان ادراك المشكلات والجسمانيات لا يكون الا بآلة جسمانية فلو كان الباري تعالى مدركا لها لكان جسما أو جسمانيا وذلك محال * ( ولقائل ان يقول ) انا قد بينا في كتاب النفس بالأدلة القاطعة ان الشيء المجرد يمكنه ادراك المشكلات والجسمانيات فبطل ما ذكروه * ( الحجة الثالثة ) قالوا علم الباري تعالى بالجزئيات اما ان يكون تبعا لوجود الجزئيات واما ان يكون تبا لعلمه بأسباب تلك الجزئيات والقسم الأول ينقسم إلى قسمين ( فإنه اما ان يكون ) علمه بتلك الجزئيات من مقومات ذاته أو من لوازم ذاته وكيف كان فان ذاته الواجبة تكون متوقفة على السبب المقتضى لوجود تلك العلوم لأنا قد بينا ان كل ما تعرض له صفة مستفادة من الغير فإنه يكون ممكنا في ذاته فيلزم ان يكون واجب الوجود لذاته ممكنا لذاته هذا خلف * ( واما القسم الثاني ) وهو ان يكون المقتضى لتعلقه بالجزئيات تعلقه لأسبابها فهذا أيضا باطل لان الشيء إذا عرف بسببه كان ذلك لا محالة كليا فإنك إذا عرفت ان السبب الفلاني إذا حضر في وقت كذا في محل كذا بشرط كذا فإنه يجب ان يحدث المعلول الفلاني بشرط كذا وكذا فهذه التقييدات وان
هامش
( 1 ) هكذا في الأصول وهو كالمكرر كما لا يخفى 12