الأخرى فحينئذ يكون الجسم مركبا من اجزاء غير متناهية وهو يدفع أصل الحجة فهذا شك مشكل * ( ويمكن ان يبين ) ان الصورة الجسمانية ممكنة الزوال من حيث إن كل قوة جسمانية فإنها لا تقوى على بقاء غير متناه فإذا الجسمية مما يجب عليها ان تعدم وكل ما كان كذلك فله مادة ولكن يبطل ذلك بجسمية الفلك فان جعل السبب في ذلك دوام فيض المفارق أمكن ان يجعل هاهنا كذلك * ( البرهان الثاني ) قالوا كل جسم فهو من حيث جسميته موجود بالفعل ومن حيث إنه مستعد اي استعداد ثبت « 1 » فهو بالقوة والشيء الواحد من الجهة الواحدة لا يقتضى قوة وفعلا لما ثبت ان الواحد لا يصدر عنه الا الواحد فإذا يكون الجسم مركبا مما عنه القوة ومما عنه الفعل وقد عرفت ان الذي يقال من أن الواحد لا يصدر عنه الا الواحد كلام ليس عليه حجة ثم على هذه الحجة بعد ذلك شكوك ثلاثة * ( الأول ) ان المادة موجودة بالفعل لأنها قابلة للصور والقابل للشيء وجوده قبل وجود المقبول ثم إنها أيضا مستعدة لقبول الصور فيجب ان يكون لها مادة أخرى لا إلى نهاية * ( الثاني ) ان النفس الناطقة موجودة بالفعل وبالقوة أيضا نظرا إلى ما يمكن حصوله لها من العلوم وليس لها مادة * ( الثالث ) الشيء الواحد انما يمتنع ان يكون بالقوة وبالفعل بالنسبة إلى شيء واحد فاما بالنسبة إلى شيئين فذلك غير ممتنع * ( والجواب عن الأول ) ان المادة لها من ذاتها القوة وكونها بالفعل بسبب الصورة فما هو مبدء كونها بالقوة ليس هو المبدأ لكونها بالفعل
هامش
( 1 ) شئت