تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
( فمنها ) القدسية النبوية التي عرفت حالها من شدة هذه الاستعدادات وقوتها فيها * ( ومنها ) الفاقدة لها * ( ومنها ) نفوس متوسطة وهي أكثرية الوجدان واما الطرفان فإنهما الاقليان الا ان الطرف الأشرف أعز وجدانا وأكثر أقلية واما عندما تحصل العلوم المكتسبة الا انها لا تكون حاضرة بالفعل بل هي بحيث متى شاء صاحبها استحضرها فإنها تسمى عقلا بالفعل واما عند اعتبار ما تكون تلك الصور المكتسبة حاضرة مشاهدة فإنها تسمى عقلا مستفادا *

الفصل الخامس في الصور التي تختص بمشاهدتها الأنبياء والأبرار والكهنة والسحرة بل النائمون والممرورون

( قد عرفت ) ان الحواس الظاهرة خمس وعرفت ان الحس المشترك مجمع المحسوسات الظاهرة * ( فنقول ) ان الصورة المحسوسة تنطبع في الحس المشترك من وجهين * ( أحدهما ) ان الحواس الظاهرة إذا اخذت صور المحسوسات الموجودة في الخارج وادتها إلى الحس المشترك فحينئذ تنطبع تلك الصور في الحس المشترك وتصير مشاهدة * ( وثانيهما ) ان القوة المتخيلة التي من شأنها تركيب الصور إذا ركبت صورة فان تلك الصورة قد تنطبع في الحس المشترك ومتى انطبعت هذه الصورة التي ركبتها المتخيلة في الحس المشترك صارت مشاهدة للحس المشترك بحسب مشاهدة الصور الواردة عليه من الخارج لان الصور الواردة عليه من الخارج ما كانت مشاهدة لأنها وردت عليه من الخارج بل لأنها انطبعت