وان تكثرت عند التعلق « 1 » فيكون الشيء الذي ليس له عظم وحجم منقسما بالقوة وذلك محال - واما ان كانت قبل البدن متكثرة فلا بد وان تمتاز كل واحدة منها عن الأخرى اما بالماهية أو لوازمها أو عوارضها والأول والثاني محالان لان النفوس الانسانية متحدة بالنوع « 2 » فتتساوى جميع افرادها في جميع الذاتيات ولوازمها فلا يمكن وقوع الامتياز بهما واما العوارض فحدوثها انما يكون بسبب المادة ومادة النفس هي البدن فقبل البدن لا مادة فلا يمكن أن تكون هناك عوارض مختلفة فثبت انه يمتنع وجود النفس قبل البدن على نعت الاتحاد ونعت الكثرة فإذا يمتنع وجود النفس قبل البدن * ( والاعتراض ) على هذه الحجة من وجوه ( الأول ) لم لا يجوز ان يقال إنها كانت قبل الأبدان واحدة ثم تكثرت * ( وليس لقائل ) ان يقول كل ما كان واحدا وكان مع ذلك قابلا للانقسام كانت وحدته وحدة اتصالية فكان جسما * ( لأنا نقول ) مسلم ان كل ما وحدته اتصالية فإنه واحد قابل للانقسام اما ليس بمسلم ان كل واحد قابل للانقسام فوحدته اتصالية لان الموجبة الكلية لا تنعكس كنفسها * ( الثاني ) سلمنا ان النفوس كانت متكثرة قبل الأبدان لكن لم قلتم انه لا بد وان تختص كل واحدة منها بصفة مميزة لأنه لو كان التميز حاصلا لأجل الاختصاص بأمر ما لكان ذلك الامر أيضا متميزا عن غيره واما ان يكون تميزه عن غيره لأنه تميز عن غيره فيلزم الدور أو بشيء ثالث فيلزم التسلسل ولان المميز لا يختص به شيء بعينه الا بعد تميزه عن غيره فلو كان تميز الشيء عن
هامش
( 1 ) وفي نسخة فالشيء غير الجسم وغير الجسماني يتجزأ إلى الاجزاء والابعاض وهو محال 12
( 2 ) بالماهية 12