تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
غيره باختصاصه بشيء لزم الدور * ( الثالث ) سلمنا انه لا بد في الأمور المتكثرة من مميز فلم لا يجوز ان يكون المميز صفة ذاتية وبيانه ما بينا من اختلاف النفوس بالنوع * ( الرابع ) سلمنا انها لا تتميز بشيء من المقومات فلم لا يجوز ان تتميز بشيء من العوارض لقولكم العوارض بسبب المادة ومادة النفس هي البدن وقبل البدن لا بدن * ( فنقول ) لم لا يجوز أن تكون النفس المتعلقة ببدن كانت قبل هذا البدن متعلقة ببدن آخر وكذلك قبل كل بدن بدن آخر لا إلى الغاية ولا تنقطع هذه المطالبة الا بابطال التناسخ فإذا الحجة المذكورة في حدوث الأرواح منبية على ابطال التناسخ * ( ثم إن الحكماء ) بنوا ابطال التناسخ على حدوث الأرواح فإنهم قالوا بعد الفراغ من ذكر دليل حدوث النفوس ( وإذا ثبت ) حدوث النفوس فلا بد ان يكون لحدوثها سبب وذلك هو حدوث البدن فإذا حدث البدن وتعلقت به نفس على سبيل التناسخ وثبت ان حدوث البدن سبب لان تحدث عن المبادى المفارقة نفس أخرى فحينئذ يلزم اجتماع النفسين في بدن واحد وذلك باطل - فهذه حجتهم في ابطال التناسخ وهي مبنية على القول بحدوث الأنفس وحدوث الأنفس كما بينا مبني على القول بابطال التناسخ فكان ذلك دورا * ( ثم إن صاحب المعتبر ) لما ذكر هذا السؤال تعجب من غفلة المتقدمين في مثل هذا المهم العظيم * ( الخامس ) سلمنا ان النفس المتعلقة ببدن ما كانت متعلقة قبل ذلك ببدن آخر