تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
لكن لم لا يجوز أن تكون قبل ذلك موصوفة بعارض باعتباره كانت متميزة عن سائر النفوس ثم يكون كل عارض بسب عارض آخر لا إلى أول * ( السادس ) المعارضة وهي ان النفوس بعد المفارقة لا يكون تميزها بالماهية ولوازمها وانما يكون بالعوارض لكن النفوس الهيولانية التي لم تكتسب شيئا من العوارض إذا فارقت الأبدان فحينئذ لا يكون فيها شيء من العوارض الا مجرد انها كانت قبل ذلك متعلقة بأبدان متغايرة فان كفى هذا القدر في وقوع التمايز فليكف أيضا كونها بحيث يحدث لها بعد ذلك التعلق بأبدان متمايزة * ( وليس لأحد ان يقول ) ما قاله الشيخ في الجواب عن ذلك من أنها وان لم تكتسب شيئا من الكمالات الا ان لكل منها شعورا بهويته الخاصة وذلك الشعور غير حاصل للنفس الأخرى * ( لأنا نقول ) شعور النفس بذاتها هو نفس ذاتها على ما ثبت في باب العلم فلو اختلفا في الشعور بذاتيهما لكانا مختلفين بذاتيهما وذلك يبطل أصل الحجة وأيضا فان كفى هذا القدر قبل التعلق في حصول الامتياز فلم لا يجوز ان يحصل الامتياز بهذا القدر قبل التعلق بالأبدان * ( وليس لأحد ان يقول ) ان شعورها بأنفسها هو عارض عرض لها بسبب التعلق بالأبدان ( وذلك لان ) الحكماء اتفقوا على أن ادراك الشيء لذاته وادراكه لادراكه لذاته وادراكه لآلة ذاته ليس بمشاركة من تلك الآلة - وهذا هو الذي جعلوه حجة على استغناء النفس عن البدن فثبت انه ليس ادراكه لذاته بسبب البدن وإذا كان كذلك فجوزوا حصول الامتياز قبل التعلق بالأبدان بسبب ذلك * ( والجواب ) عن قولهم - لم لا يجوز أن تكون واحدة قبل البدن ثم تصير