تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
ان الوجود مشترك فإذا تمام ماهية نفسي مقولة على سائر النفوس ثم يمتنع ان يكون لهذا المشترك فصل مقوم في غيرى محتاج إلى فصل يميزنى عن غيري فلا يحتاج في غيرى أيضا إلى فصل مميز إذ الطبيعة الواحدة لا تكون محتاجة وغنية معا فثبت ان النفوس البشرية متفقة في النوع فهذا ما يمكن ان يتكلف لاثبات اتحاد النفوس البشرية في النوع وهي ضعيفة * ( اما الحجة الأولى ) فلقائل ان يقول لم لا يجوز ان يقال إن هذه النفوس وان كانت مختلفة في النوع فهي غير مشتركة في الجنس أصلا فلا يلزم من اختلافها في النوع كونها مركبة * ( وقولهم ) انها مشتركة في كونها نفوسا انسانية وذلك وصف ذاتي ( فجوابه ) ان النفوس البشرية مشتركة في صحة ادراك الكليات وفي كونها مدبرة للأبدان الانسانية لكن من الجائز أن تكون كل هذه الأمور لازمة لجوهر النفوس ولا تكون مقومة لها وعلى هذا التقدير النفوس تكون مختلفة في تمام ماهياتها فتكون مشتركة في اللوازم الخارجية مثل اشتراك الفصول المقومة لأنواع جنس واحد في ذلك الجنس فلا يلزم التركيب - ثم وان سلمنا ان هذه الأوصاف ذاتية فلم لا يجوز أن تكون النفس مركبة في ماهياتها مع أنها لا تكون جسمانية مثل ان السواد والبياض مندرجان تحت جنس وهو اللون فيكون كل واحد منهما مركبا لا تركيبا جسمانيا فكذلك هاهنا بل هاهنا ما هو أقوى من ذلك وهو ان عندهم الجوهر مقول على النفس والجسم قول الجنس فتكون النفس مركبة عندهم تركيبا غير جسماني فكيف يمكنهم انكار ذلك * ( واما الحجة الثانية ) فهي استقرائيه ضعيفة من وجهين ( أحدهما ) انه لا يمكننا