تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
فان كانت ملاقية بالنقطة الأولى لزم أن تكون الكرة عندما صارت لا ملاقية للسطح بتلك النقطة تكون ملاقية بتلك النقطة للسطح هذا خلف وان لم تكن ملاقية بشيء من النقط وجب أن تكون ملاقية للسطح عند مماستها للسطح هذا خلف فإذا الكرة في الآن الذي هو أول زمان الملاقاة ملاقية بنقطة أخرى فاما أن تكون بينها وبين النقطة الأولى واسطة أولا تكون فان كانت فتكون ملاقاة الكرة السطح بذلك المتوسط قبل ملاقاتها السطح بالنقطة الثانية فلا تكون ملاقاتها للسطح بالنقطة الثانية في أول زمان الملاقاة بالنقطة الأولى وذلك خلف فإذا ليس بين النقطتين واسطة فيلزم تتالى النقط وظاهر ان هذه الحجة توجب تتالى النقط وتتالى الآنات من غير أن تصادر في ذلك على المطلوب * ( والذي نعتمد عليه ) في الجواب وجهان ( الأول ) ان يقال القول بالجزء الذي لا يتجزى يمنع من امكان وجود الكرة والدائرة فكيف يستدل بوجود الكرة وحركتها على وجود الجزء * ( الثاني ) فقد بينا ان الحركة لا يعقل وجودها مع القول بالجزء الذي لا يتجزى فلا يمكن ان يستدل بها على وجود الجزء الذي لا يتجزى وهذان الوجهان هما اللذان يعول عليهما في دفع هذه الشبهة المبنية على وجود الحركة ويمكن ان يستعان في حل ما ذكرناه من الشكوك بالأصول التي ذكرناها في باب الحركة * ( واما الذي احتجوا به خامسا ) من أن النقطة ان كانت عرضا فلا بد وان يستدعى محلا لا ينقسم فالجواب عنه ما مضى من أن بعضهم زعم أن النقطة ليست امرا وجوديا بل هي امر وهمى ومن سلم كونها امرا وجود يا زعم أنها عرض غير سار فلا يلزم انقسامها لانقسام محلها