تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
وجوده والسطح المستوى أيضا ممكن الوجود لان سبب الخشونة الزاوية وهي لا بد وأن تكون من سطوح صغار ملس والا لذهبت الزوايا إلى غير النهاية وإذا جاز سطح صغير مستو جاز سطح كبير مستو * نعم ربما لا يمكننا الحكم بوجوده لكن الكلام غير مبنى على الوجود بل على امكان الوجود فان ما يمكن ان يوجد إذا فرض موجودا لم يلزم منه محال لان الكذب الغير المحال لا يلزم منه محال واما المنع من التدحرج فهو وان كان بعيدا لكنه غير مضر إذ لا شك في امكان انزلاقها عليه ويلزم منه نقط متتالية في السطح * ( وقوله المماسة ) حال الحركة بالخط فنقول المماسة بين الجسمين لا تمكن الا بان ينطبق طرف كل واحد منهما على طرف الآخر فلو ماست الكرة السطح بالخط لوجب ان ينطبق من الكرة خط على خط في ذلك السطح فيكون ذلك الخط مستقيما لان المنطبق على المستقيم مستقيم فتكون الكرة مضلعة وذلك محال فإذا الكرة لا تماس السطح بالخط أصلا * ( وقوله المماسة بالنقطة ) انما تكون في الآن ولا وجود له بالفعل فنقول الخلاف في كون الزمان غير مركب من الآنات المتتالية كالخلاف في أن الجسم غير مركب من اجزاء لا تتجزى فكيف تدفع حجة الخصم بذلك وانه نفس المتنازع فيه * ( قال وبالجملة ) فان هذه المسألة لا تتحقق مسلمة لان المسلم ان الكرة لا تلقى السطح في آن واحد الا بنقطة وليس يلزم من هذا ان يكون في حال الحركة تنتقل من نقطة إلى نقطة مجاورة لها ومن آن إلى آن مجاور له فإنه ان سلم هذا لما احتيج إلى ذكر الكرة والسطح بل صح ان هناك نقطا متتالية منها تاليف الخط وآنات متتالية « منها تاليف الزمان فإذا كان المسلم هو ان الكرة تلاقى السطح « متجاورة