تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
واتحدتا ويصير التماس اتصالا هذا خلف * ( وهذا القائل لا يعرف ) ان ذلك يوجب عليه انكار المماسة بين الأجسام والسطوح والخطوط لان الجسم إذا ماس جسما فالسطحان اما ان يتلاقيا بالأسر فيعود المحال أو لا يتلاقيا فيلزم ان يكون لكل واحد من السطحين عمق حتى يكون بأحد جانبيه يلاقى الآخر وبالجانب الآخر لا يلاقيه ولما بطل القسمان لزم ان لا يماس الجسم جسما وكذلك القول في مماسة السطحين بالخطين ومماسة الخطين بالنقطتين * وأيضا فلان النقطة نهاية الخط والخط قد يكون متناهيا بالفعل فكيف يكون متناهيا بالفعل ولا تكون النهاية حاصلة بالفعل ( الا ان نقول ) ليس في الكرة خط متناه بالفعل وحينئذ يكذبه اتفاق الجمهور على أن الكرة إذا تحركت تميز الخط المحورى عن سائر الخطوط بالفعل ولا شك انه متناه وطرفاه قطبا الكرة فهما موجود ان بالفعل فظهر ضعف هذا الجواب * ( واما الشيخ ) فإنه أجاب عنه من وجوه ثلاثة ( الأول ) « 1 » انا لا ندري هل يمكن ان توجد كرة على سطح بهذه الصفة في الوجود أو هو من الأمور الوهمية على نحو ما يكون في التعليميات ولا ندري انه لو كان في الوجود فهل يصح تدحرجها عليه أولا يصح فربما استحال وبعد هذا فالكرة انما تماس السطح بالنقطة في حال السكون وإذا تحركت ماست بالخط في زمان الحركة ولم تكن في زمان الحركة مماسة على النقطة الا بالوهم إذ ذلك لا يتوهم الا مع توهم الآن والآن لا وجود له بالفعل * ( ولقائل ان يقول ) اما المنع من وجود الكرة فغير مستقيم لان هذا الشكل هو الذي يقتضيه جميع الطبائع البسيطة والتركيب لا يضاده فكيف يستحيل
هامش
( 1 ) لم يذكر الوجه الثاني والثالث لكن ظننا ان هذه العبارة مشتملة على كل الوجوه 12