تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
الروح من النفوذ وربما يترطب جوهر الروح أيضا فلا يقوى على البروز إلى الظاهر وذلك مثل النوم العارض عند السكر أو العارض عند الشبع * ( واما الذي ) لا يكون طبيعيا فاقسامه ثمانية ( الأول ) إذا أقبلت الطبيعية بكنهها على العلة أو انضغطت تحت المادة فحينئذ تتبعها الروح النفسانية في ذلك وهذا يشبه القسم الأول من النوم الطبيعي * ( الثاني ) ان يعرض للروح تحلل غير طبيعي مثل الاستفراغ والتعب وغيرهما فتغور في الباطن طلبا للبدل وهذا يشبه القسم الثاني من النوم الطبيعي والفرق بينهما ان المطلوب هناك بدل تحلل اليقظة وهو تحلل طبيعي وهاهنا بدل تحلل التعب والاستفراغ وهما غير طبيعيين * ( الثالث ) قد تصيب عضل الصدغ أو فم المعدة أو الرحم آفة فينقبض الدماغ عنها بسبب ما بينه وبينها من المشاركة فتنسد مسالكها انسدادا يعسر معه حركة الروح إلى الخارج * ( الرابع ) قد ينضغط الدماغ نفسه « 1 » كله أو بعضه تحت عظم القحف عندما يصيب الدماغ ضربة وذلك يوجب النوم * ( الخامس ) البرد منوم سواء كان من داخل البدن أو من خارج وسواء كان من الدواء أو الغذاء وتنويمه لوجهين ( أحدهما ) انه يكثف الآلات ويجعلها بحيث لا تنفذ الروح النفسانية في مجاريها ( وثانيهما ) ان يفسد البرد ما فيها من الروح ويجعلها بحيث لا تقبل القوى النفسانية فيغور الباقي هربا من الضد المنافى * ( السادس ) الرطوبة وهي تقتضى النوم من ثلاثة أوجه ( أحدها ) انها تغلظ جوهر الروح فيعسر عليه النفوذ في المجاري الضيقة ( وثانيها ) انها تسد المنافذ ( وثالثها ) انها ترخى الأعصاب والعضلات فتتضيق المجاري ثم هذه الرطوبة
هامش
( 1 ) نفسه أو حجبه 12