تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
انما يبقى مجتمعا لقاسر وذلك القاسر ليس ما يتبع ذلك الامتزاج لان ما يتبع الامتزاج لا يكون علة له ولا لبقائه فإذا ذلك القاسر قوة متقدمة على ذلك الامتزاج وحافظة له فالعضو المفلوج فيه قوة نفسانية فتلك القوة اما أن تكون هي قوة الحس والحركة أو القوى النباتية مثل قوة التغذية أو غيرها أو قوة وراء هذين القسمين والأول باطل لان العضو المفلوج ليس له قوة حس ولا حركة والثاني باطل لوجهين ( أحدهما ) ان قوة التغذية قد تبطل مع بقاء تلك القوة ( وثانيهما ) ان هذه القوة مفيدة لقبول الحس والحركة لولا المانع فلو كانت هذه القوة هي الغاذية والغاذية موجودة في النبات للزم ان يكون للنبات استعداد لقبول الحس والحركة والتالي باطل فالمقدم مثله فإذا هذه القوة جنس ثالث مغاير للقوى النفسانية والنباتية * ( ولقائل ) ان يقول لم لا يجوز ان يكون العضو المفلوج وجدت فيه قوة الحس والحركة الإرادية واما فعل الحس والحركة الإرادية فإنما لم يوجد لمانع منع الفاعل من الفعل ( وبالجملة ) فلم لا يجوز أن تكون مادة الفالج مانعة عن ظهور افعال قوى الحس والحركة عن ذلك العضو ولا تكون مبطلة لذاتي القوتين معا ( وهذه ) المطالبة متوجهة أيضا عليهم في قولهم ان هذه القوة مغايرة لقوة التغذية لان العضو المفلوج قد يبطل عنه التغذى وان كان بعد حيا * ( لأنا نقول ) لم لا يجوز ان يقال قوة التغذية باقية ولكن لمانع منع عن ظهور فعلها وقولهم قوة التغذية موجودة في النبات وهي غير مفيدة لقبول الحس والحركة ( فنقول ) الغاذية التي في النبات مخالفة بالماهية للغاذية التي في الحيوان فلم لا يجوز أن تكون احدى الغاذيتين تفيد هذا الحكم وان لم تكن