تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
أن تكون النطفة تحصل فيها الغاذية مستفادة من الأب والأخرى تحدث من بعد ويجوز أن تكون الغاذية التي جاءت من الأب تبقى إلى أن يستحيل المزاج استحالة ما ثم تتصل بها الغاذية الخاصة وكان المستفادة من الأب لا تبلغ من قوتها إلى أن تتم التدبير إلى آخره بل تفي بتدبير ما ثم تحتاج إلى أخرى كأن التي تؤخذ من الأب قد تغيرت عما عليه الواجب فليست من نوع الغاذية التي كانت في الأب والتي تكون في الولد ولكن لم يخرج التغير بها عن أن تعمل عملا مناسبا لذلك العمل وكيف ما كان فإذا صار القلب والدماغ موجودين في الناطق تعلقت بها النفس النطقية وتفيض منها الحسية اما النطقية فتكون غير مادية ولكنها لا تكون عاقلة بل تكون كما في السكران والمصروع وانما تستكمل بأمور من خارج هذا ما قاله الشيخ * ( واعلم ) ان العاقل لا يطمع في هذه الفصول إلى أن يصل إلى القطع واليقين بل المقصد الأقصى ظن غالب ان أمكن فلذلك تساهلنا في تحقيق مقدماتها *

الفصل الحادي والعشرون في اختلاف هذه القوى

( اعلم ) ان غاذية كل عضو مخالفة بالنوع والماهية لغاذية العضو الآخر والا لما اختلفت افعالها وكذلك القول في النامية والمولدة والخوادم الأربع نعم هي متحدة بالجنس واما الموجودة منها في كل شخص فهي متحدة بالمبدأ *

الفصل الثاني والعشرون في القوة الحيوانية

( ان الشيخ ) لم يتعرض في شيء من كتبه الحكمية لهذه القوة ولكنه أثبتها في القانون وجمهور الأطباء متفقون على القول بها والمراد من القوة الحيوانية القوة التي بها تستعد الأعضاء لقبول قوى الحس والحركة واحتجوا عليه بان العضو المفلوج فيه قوة نفسانية لان ما فيه من العناصر المشتاقة إلى الانفكاك