ذلك المجموع على مقدار الواحد أو لا يزيد والثاني يوجب ان لا يحصل المقدار ولا يتزايد من اجتماع تلك الأجزاء والأول يقتضى أن تكون نسبة الزيادة في المقدار على حسب الزيادة في العدد لكن الأجسام متفاوتة في المقادير فهي متفاوتة في العدد فالعدد ليس غير متناه *
الفصل الخامس في أن قبول القسمة الانفكاكية ثابت إلى غير النهاية
( وعليه برهانان ) ( الأول ) ان كل متحيز يفرض فيه طرفان يتميز كل واحد منهما عن الآخر في الوهم فالتحلم النصفين اعني الاتصال الذي حصل بين النصفين بحيث يمتنع ارتفاعه اما ان يكون لطبيعته أو لشيء من لوازمها أو لشيء من العوارض فإن كان ذلك الالتحام لنفس الماهية وماهية ذلك الجزء مساوية لماهية سائر الأجزاء فوجب امكان ان يتصل بجزء آخر مثل ما اتصل أحد نصفيه بنصفه الثاني وان يصح على النصفين من الانفصال مثل ما أمكن بين الجزءين ( وبمثل هذا الكلام ) يتمسك في ابطال قول من جعل ذلك الاتصال من لوازم الماهية وان كان ذلك الاتصال لعارض غير لازم أمكن ارتفاعه وبتقدير ارتفاعه لا يبقى وجوب ذلك الاتصال ( اللهم ) الا إذا كان ممتازا عن سائر الأجسام بفصل مقوم لطبيعة نوعه كما في الأفلاك ومثل ذلك يجب ان يكون نوعه في شخصه كما مضى * ( واعلم ) ان مدار هذه الحجة على أن تلك الأجزاء متساوية في الماهية فاما لو ادعى مدع ان كل واحد منها يكون مخالفا للآخر بماهيته وانه لا يوجد جزء ان يتحد ان في الماهية اندفعت هذه الحجة ( ولكن لا شك ) ان الذي يلزمه هذا الملزم يكون بعيدا جدا * ( الثاني ) ان كل واحد من تلك الأجزاء إذا كانت له طبيعة واحدة كان شكله