تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
بسبب التواء مسامه * ( واما الصاعدة ) فهي ان المادة الريحية إذا وصلت إلى الأرض وقرعتها قرعا عنيفا ثم انثنت فلقيتها ريح أخرى من جهتها فلوتها وقد يحدث أيضا من تلاقى ريحين شديدتين وربما بلغت قوة الزوبعة إلى حيث تقلع الأشجار وتختطف المراكب من البحر وعلامة الزوبعة النازلة أن تكون لفائفها تصعد وتنزل معا كالراقص وعلامة الصاعدة ان لا يرى للفائفها الا الصعود ويشبه ان يكون حدوث الزوبعة أيضا من شكل سماوي واتصال فلكي يقتضى ذلك * ( واعلم ) انه ربما اشتمل دور الزوبعة على بخار مشتعل قوى فترى كان نارا تدور والزوابع العظام تكون من هذه * ( البحث الخامس ) في مهاب الرياح واساميها ( قال الشيخ ) مهاب الرياح اثنا عشر لان الأفق يتحدد باثني عشر حدا ثلاثة مشرقية وثلاثة مغربية وثلاثة شمالية وثلاثة جنوبية اما المشرقية ( فاحدها ) مشرق الاعتدال ( وثانيها ) مشرق الصيف وهو مطلع نقطة رأس السرطان ( وثالثها ) مشرق الشتاء وهو مطلع نقطة رأس الجدى وتقابلها مغاربها ثلاثة اما النقطة الشمالية والجنوبية فاحداها نقطة تقاطع خط نصف النهار والأفق والاخريان نقطتا تقاطع الأفق دائرتين موازيتين لدائرة نصف النهار من جنسيه مماستين لدائرتين الدائمتى الظهور والخفاء من غير قطع * ( هذا ما قاله الشيخ ) وعندي ان تحديد المهاب الشمالية والجنوبية بما قاله ليس بجيد وذلك لأنه اما أن تكون البلدة بحيث يكون معدل النهار على سمت رؤوس أهلها أو لا يكون فإن كان وجب ان يكون قطباه على الأفق ولا يكون هناك شيء من الدوائر أبدية الظهور ولا أبدية الخفاء فلا تحصل هناك هذه المهاب