الحق وتركت المعادات فليس الا بردا مستفادا في الهواء من الأرض والماء فإذا صار الهواء بحيث لا يسيل الماء استولت طبيعة الأرض على طبيعة الماء وعاونها الهواء اما بالتبريد واما بإزالة التسخين فجمد من الماء ظاهره ثم باطنه وطبيعة الماء والأرض هما اللذان تحدثان بردا في الهواء فيعود ذلك البرد معينا على احداث كيفية البرد في بعض الماء « 1 » على قدر يتأدى إلى الاجماد * ( ولقائل ان يقول ) هذا الكلام ضعيف لان قوله أولا البرد الذي يجمد به الماء ليس الا بردا مستفادا في الهواء من الأرض والماء يدل على أن سبب جمود الماء هو برد الهواء المستفاد من الماء والأرض فقط وقوله بعد ذلك فإذا صار الهواء بحيث لا يسيل الماء استولت طبيعة الأرض على طبيعة الماء وعاونها الهواء اما بالتبريد واما بإزالة التسخين فجمد الماء يدل على أن سبب جمود الماء اما طبيعة الماء والأرض بشركة من برد الهواء أولا بشركة وذلك عندما يجعل تأثيره في إزالة التسخين فان مزيل المانع لا يكون فاعلا بالذات بل بالعرض فبالتقدير الأول يكون برد الهواء جزأ لمبرد وبالتقدير الثاني لا يكون مبردا أصلا وكلا الاعتبارين يناقض ما قاله أولا من أن سبب الجمود هو برد الهواء * ( والحق في ذلك ) ان الماء ان ثبت انه أبرد من الأرض في جوهره كان سبب جموده هو طبيعته فقط واما برد الهواء والأرض فلا تأثير لهما في الاجماد بل في إزالة المانع من الاجماد فان سخونة الأرض والهواء مانعتان عن اقتضاء طبيعة الماء جمود الماء وان ثبت ان الأرض أبرد من الماء فلا يبعد ان يكون لطبيعتها تأثير في ذلك الاجماد بشركة من طبيعة الماء واما برودة الهواء فلا تأثير لها في ذات الجمود بل في إزالة المانع منه ( فهذا هو الكلام ) في هذه الطريقة وقد ظهر ضعفها وانتشارها فإذا كان لا يتم تقرير هذه الطريقة
هامش
( 1 ) في نفس الماء