تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
تكون كيفياتها قوية بالغة الا إذا وجد عائق وذلك لان ذلك الجسم قابل للسخونة القوية فإنه يمكن ان يتسخن بسبب خارجي سخونة قوية والقوة المسخنة موجودة فيه والسخونة الفائضة عن تلك القوة مسخنة أيضا فإذا حصلت القوة المسخنة والسخونة المسخنة أيضا في المادة القابلة للسخونة من غير مانع وعائق وجب حصول السخونة فإذا الجرم البسيط الذي فيه قوة مسخنة وجب ان يكون في غاية السخونة * ( ثم سأل نفسه ) فقال ان المادة وان كانت مستعدة فإنها لا تخرج إلى الفعل الا عند قوة تقوى على اخراجها إلى الفعل فإذا كانت القوة ليس لها ان تسخن أكثر من حد لم يكف استعداد المادة * ( فأجاب بان قال ) ان القوة إذا كان من شانها ان تسخن ثم وجد القابل المستعد بلا معاوقة استحال ان لا تسخن لأن هذه القوة بعد ان وجدت منها السخونة لم يبطل عنها انها توجد السخونة فيما يقبل عنها التسخن كل وقت ووجود ما يوجد من السخونة المقدرة لا يمنع القابل عن أن يكون قابلا للسخونة وكذلك السخونة الموجودة فيها من شانها ان توجد السخونة في اي مادة قابلة للسخونة تلاقيها فإذا كانت المادة الخارجة تسخن عن تلك السخونة فالمادة الملاقية أولى فوجب ان يحدث عن القوة في المادة بعد ما حدثت من السخونة سخونة زائدة في طبائعها ان تقبلها وفي طباع القوة والسخونة ان تحدثها لا من حيث هي زيادة أولية بل من حيث هي سخونة فان تلك الزيادة سخونة لا شيء آخر كما أن مسخنا آخر لو انضاف اليه لكان يفيد سخونة * ( ولقائل ان يقول للشيخ ) انك قد أثبت في باب الحركة ان العرض الواحد لا يعرض له الاشتداد والضعف فالسخونة القوية مخالفة للسخونة الضعيفة