لأنه باعتبار انه واحد يكون مشتركا بين الجزءين *
الفصل التاسع والستون في كيفية تعلق الزمان بالحركة
( قد عرفت ) ان الحركة يجب أن تكون قابلة للقسمة إلى غير النهاية وعرفت ان تلك القسمة لا بد وان لا تكون موجودة بالفعل بل لا يمكن أن تكون الا بالقوة فإذا الحركة تكون متصلة ولكن كونها متصلة ليس وصفا ذاتيا لها لأنا نعقل حركة غير متصلة مثلا إذا فرضنا وجود الجزء الذي لا يتجزى ثم فرضنا وجود جزءين متلاصقين أمكننا ان نتصور الحركة من أحد الجزءين إلى الآخر فقد تصورنا الحركة هناك مع أنها لا تكون متصلة لأنها بحسب الفرض المذكور لا تكون قابلة للقسمة ولما عقلنا حركة غير متصلة علمنا أن الاتصال ليس وصفا ذاتيا ثابتا للحركة بل هو امر خارج عن ماهية الحركة * ( فنقول ) ان هذا الاتصال انما ثبت للحركة بواسطة اتصال المسافة فاتصال المسافة علة لكون الحركة متصلة ولا نعنى بذلك ان اتصال المسافة علة لحصول اتصال آخر للحركة بل اتصال الحركة هو نفس اتصال المسافة مضافا إلى الحركة * ( فالحاصل ) ان الحركة إذا اخذت مع اتصال المسافة التي هي واقعة فيها كانت متصلة فالمسافة علة لا لوجود الحركة بل لكونها متصلة متى كانت موجودة واما كون الزمان متصلا فليس ذلك لعلة لان ماهيته وذاته هو هذا الاتصال والماهيات لا تعلل بل هو في وجوده يستدعى علة وليست علته هي اتصال المسافة فقط لان المسافة إذا تحرك المتحرك فيها ووقف ثم ابتدأ من هناك بالحركة فهناك اتصال المسافة موجود ولا يكون اتصال الحركة موجودا بل