تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 678

مساهمون:

ص٦٧٨
في جوهره يصلح له ان يقال طويل وقصير ولأنه عدد بالقياس إلى المتقدم والمتأخر يصلح ان يقال له قليل وكثير *

الفصل الحادي والسبعون في كيفية عروض الانقسام واللا نهاية للزمان والحركة

( لما كان الزمان ) كما متصلا بذاته كان مستعدا بذاته للقسمة الوهمية إلى غير النهاية واما خروج ذلك إلى الفعل فبسبب الحركة على ما بيناه فالحركة علة لوجود الزمان وليست علة لاستعداده لانقسامه بل ذلك من لوازم ذاته كما أن من أوجد العشرة فهو لم يوجد كون العشرة زوجا فان الزوجية لازمة للعشرية لذاتها نعم وقوع الانقسام بالفعل على النحو المذكور فهو بسبب الحركة واما كون الحركة غير متناهية فقد عرفت ان اللا نهاية انما تعرض بالذات للمقدار فالحركة كونها غير متناهية بسبب مقدار وليس ذلك هو مقدار المسافة فان المسافة متناهية فإذا ذلك بسبب الزمان فالحركة علة لوجود الزمان والزمان ليس علة لوجود الحركة بل لكونها غير متناهية فيكون المعلول علة لان يعرض لعلته شيء من العوارض والمحرك علة لوجود الحركة فهو علة أولى لوجود الزمان

الفصل الثاني والسبعون في الأمور التي توجد في الزمان

( قد عرفت ) ان الشئ انما يكون في الزمان إذا كان له متقدم ومتأخر وهما لا يوجد ان الا للحركة أولا وبالذات ولذي الحركة ثانيا وبالعرض وأيضا فقد يقال لأنواع الشئ واجزائه ونهاياته انها فيه فالآن في الزمان كالوحدة في العدد والمتقدم والمتأخر كالزوج والفرد في العدد والساعات والأيام كالاثنين والثلاثة في العدد والحركة في الزمان كالمقولات العشر في العشرية والمتحرك في الزمان كموضوع المقولات العشر في العشرية واما السكون
المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 678 | فخر الدين الرازي