تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 670

مساهمون:

ص٦٧٠
لم يكن قادحا في هذه المسألة هاهنا * ( والجواب عما ذكروه سادسا ) من أن ما دخل في الوجود فقد حصره الوجود فهو ان المراد بالحصر ان يكون للشئ طرف ونحن نسلم ان الحوادث محصورة من الجانب الذي يلينا اما لم قلتم انه يلزم من ذلك ان يكون محصورا من الطرف الذي لا يلينا ثم نعارض ذلك بصحة حدوث الحوادث * ( والجواب عما ذكروه سابعا ) من أنه يلزم ان لا ينفك الجسم عن حدوث الحوادث وعدمها فنقول ان عنيتم به ان يكون موصوفا بوجود كل الحوادث ويكون موصوفا بعدمها معا فذلك باطل لان الحوادث ليس لكليتها وجود حتى يكون الجسم موصوفا بها وان عنيتم به انه في كل واحد من الأوقات يكون موصوفا بواحد من تلك الحوادث فهو في ذلك الوقت لا يكون موصوفا بعدم ذلك الحادث حتى يلزم التناقض بل يكون موصوفا بعدم سائر الحوادث والتناقض انما يلزم إذا كان الشئ موصوفا بالحادث المعين وبعدم ذلك الحادث معا واما ان كان في ذلك الوقت موصوفا بوجوده وبعدم غيره فأي تناقض فيه فهذا جملة ما قيل في هذه المسألة *

الفصل السابع والستون في حقيقة الآن

( اعلم أن الآن ) قد يفرض على وجهين ( أحدهما ) ان يكون حصوله فرعا على حصول الزمان ( وثانيهما ) ان يكون حصول الزمان فرعا على حصوله اما الان بالمعنى الأول فهو الذي إذا وجد الزمان ثم فرض فيه حد وفصل فإنه يكون ذلك الحد طرفا للزمان وهو الآن ثم النظر في كيفية وجود هذا الآن ثم في كيفية عدمه اما كيفية وجوده فقد عرفت ان الزمان مقدار متصل وكل مقدار متصل فإنه يكون قابلا للتقسيمات الغير المتناهية على ما ستعرف