تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 665

مساهمون:

ص٦٦٥
هذا الكلام فنحن نذكره في دفع حجتكم * ( فنقول ) ان الكرتين المحيطتين بالعالم على الوجه المفروض محال فلا جرم انه أدى إلى المحال وقولكم يلزم منه انتقال الشئ من الامتناع إلى الامكان فهو مغالطة لان جسما آخر أعظم من العالم لما كان ممتنعا فهو ممتنع ابدا ( فان قيل ) تقدير وجود الحوادث قبل ان حدثت لو لم يكن ممكنا وكان ممتنعا للزم دوام امتناعها والا فقد انقلب الشئ الذي كان ممتنعا إلى الامكان وهو محال ( فهو بعينه ) جواب عن الشك الثاني الوارد على الوجه الرابع * ( واحتج المثبتون للزمان ) أولا زمانيا بأمور سبعة ( أولها ) ان الحوادث الماضية تتطرق إليها الزيادة والنقصان وكل ما كان كذلك فله بداية فللحوادث الماضية بداية ( بيان الصغرى ) من وجوه أربعة * ( اما أولا ) فلان الحوادث الماضية التي إلى زمان الطوفان أقل من الحوادث التي إلى زماننا بمقدار ما بين الطوفان وزماننا * ( واما ثانيا ) فلان الدورات الماضية اما أن تكون وترا أو شفعا وكيف ما كان فهو ناقص عن العدد الذي فوقه * ( واما ثالثا ) فلان عودات القمر « 1 » لا شك انها أكثر من عودات زحل والمشترى * ( واما رابعا ) فلان الدورات الماضية لو كانت غير متناهية لكانت الا بد ان البشرية الماضية غير متناهية فكانت النفوس البشرية غير متناهية لاستحالة التناسخ فكانت النفوس البشرية الموجودة في زماننا غير متناهية لوجوب بقاء الأنفس البشرية لكن عدد النفوس الموجودة في زماننا قابل للزيادة والنقصان فان النفوس التي كانت موجودة في زمان الطوفان لا شك انها أقل
هامش
( 1 ) دورات القمر