غير ممكن والا لما كانت إحداهما أعظم من الأخرى وقد فرض كذلك فإذا قبل حدوث العالم امتداد لا يمكن ان يحصل فيه الا عشر دورات وامتداد آخر أزيد من الأول بحيث يمكن ان يحصل فيه عشرون دورة وذلك الامتداد لا محالة يكون امرا وجوديا قابلا للزيادة والنقصان فيكون كما وقد دللنا على أن مثل هذا الامر يجب ان يكون مقدارا للحركة والحركة من عوارض الجسم فيلزم من قدم هذه الهيئة قدم الحركة والجسم * ( فان قيل ) ان تقدير حركتين وامكان وجودهما لا يقتضيان الا امكان وجود الزمان فكيف حكمتم بأنه لا بد وان يكون الزمان موجودا ( فنقول ) الحركة وان كانت غير موجودة الا ان امكانها محقق وان امكانها على الوجه المفروض امكان قابل للتقدير فان الحركة العظيمة المفروضة يمتنع وقوعها في المدة التي تقع فيها الحركة الصغيرة والتفاوت بين المدتين حاصل سواء وجدت الحركتان أو لم توجدا فنحن نستدل بامكان وجود الحركتين على وجود المدتين ثم بعد ذلك نستدل بوجود المدة على وجود الحركة * ( فان قيل ) يمكننا ان نتصور كرة محيطة بالعالم بحيث يكون بين سطحها الظاهر وسطحها الباطن المماس للسطح الذي هو الآن السطح الا على من العالم ذراع ويمكننا ان نتصور بحيث يكون بين سطحيها ذراعان وهذا المفروض ان كان ممتنعا لزم انتقال الشئ من الامتناع إلى الامكان وانتقال الخالق من العجز إلى القدرة وإذا كان ممكنا فلا يخلو اما ان يوجد الجسم العظيم في حيز الجسم الصغير وهو محال لأنه حينئذ لا يبقى التفاوت في المقدار وقد فرض كذلك أولا يمكن فحينئذ تتحقق خارج العالم امتدادات قابلة للتقدير فيكون كما أو ذا كم فيكون خارج العالم جسم فالأجسام غير متناهية وكل ما ذكرتموه في دفع
المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 664
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٦٦٤