تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 663

مساهمون:

ص٦٦٣
إشارة إلى عدمه بالقياس إلى مدة منقضية والممكنية ثابتة للمحدث من الأزل فالمدة ثابتة من الأزل * ( الرابع ) لو كان الزمان محدثا لكان اما ان يتميز حين حدوثه عما ليس هو حين حدوثه واما ان لا يتميز ومحال ان لا يتميز لأنه يلزم ان يكون حدوثه مقارنا للاحدوثه وهو محال وان كان متميزا فلا يخلو ذلك التميز اما ان يكون مترتبا على الحدوث وهو محال لان صحة حدوثه مترتبة على امتياز حين حدوثه عن حين لا حدوثه فلا يجوز ان يكون امتياز أحد الحينين عن الحين الآخر موقوفا على الحدوث والا لزم الدور فإذا الحينان متميزان بأنفسهما وما كان كذلك فهو امر موجود ولأنه قابل للأقل والأكثر والأنقص والأزيد فهو كم متصل غير قار الذات فإذا الزمان غير محدث حدوثا زمانيا * ( فان قيل ) العالم إذا كان متناهيا كان له حيز معين وليس تعين ذلك الحيز بسبب وجود العالم لان وجود العالم موقوف على تعين ذلك الحيز فإذا ذلك الحيز ممتاز في نفسه عن سائر الاحياز فإذا الاحياز الفارغة أمور وجودية متقدرة متكممة فتكون جسما أو جسمانيا فتكون الأجسام غير متناهية وحله في البرهان الخامس * ( الخامس ) لو كان الزمان حادثا لكان فرض حركتين متفاوتتين تنتهى إحداهما إلى ابتداء العالم بعشر دورات والأخرى تنتهى بعشرين دورة اما ان يكون ممكنا أو ممتنعا فان امتنع فذلك الامتناع ان كان عائدا إلى المقدور لزم انتقال الشئ من الامتناع إلى الامكان وان كان عائدا إلى القادر لزم انتقاله من العجز إلى القدرة وكلاهما ممتنع فإذا هذا الفرض ممكن فلا يخلو اما ان يمكن ان تبتدئ الحركتان العظمى والصغرى وتنتهيا معا أولا يمكن وظاهر ان ذلك