تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 638

مساهمون:

ص٦٣٨
إلى المحيط لم يتبدل الوضع الذي لها بالقياس إلى المحيط لاستمرار تلك النسب وبقائها ويتبدل الوضع الذي لها بالقياس إلى غير تلك الكرة المحيطة لتبدل المحاذاة التي كانت لها إلى تلك الأشياء ( واما المتحرك بالعرض ) الذي ليس من شانه ان يتحرك فهو مثل الصور والاعراض الحالة في الجسم فإنها تكون مختصة بالاحياز تبعا لاختصاص الجسم بها وتصح الإشارة إليها تبعا للإشارة إلى الجسم فإذا تحرك الجسم وتبدلت الجهة المصابة بالإشارة تبدلت الإشارة أيضا إلى تلك الاعراض فيقال عند ذلك انها تحركت واما الشئ الذي لا يكون جسما ولا حالا في الجسم فيستحيل ان يقال إنه متحرك بالعرض * ( وإذا عرفت ) ذلك في الحركات المكانية والوضعية فاعرفه في سائر الحركات فإنه يقال للشئ انه اسود بالعرض إذا كان الموضوع للسواد ليس هو بل جسم آخر يقارنه وان كان هو هو بالذات لكن يغايره بالاعتبار كقولنا البناء اسود فان السواد ليس موضوعه الجسم مع البنائية بل نفس الجوهر وقد يقال لموضوع الموضوع أيضا مثل ان الجسم موضوع للسطح والسطح للون فاتصاف الجسم بالسواد يكون بالعرض واما الحركة في الكم فلم يعتبروا فيها هذا الاعتبار *

الفصل الستون في الفرق بين الحركة والتحريك والتحرك

( ظن بعضهم ) ان التحريك عبارة عن نسبة الحركة إلى الفاعل والتحرك عبارة عن نسبتها إلى المنفعل وهو باطل لان نسبتها إلى الشئ وصف لها لا لغيرها والتحريك وصف الفاعل فإذا التحريك نسبة للفاعل إلى الحركة والتحرك نسبة للمنفعل إليها وان كانت نسبتهما اليهما لا تنفك من نسبتهما اليهما *