وعرضا فالجواب عنه ان الصورة المقومة للنار هي مبدء الميل الصاعد واما مبدء الميل الصاعد في الحجر فيجوز ان يكون مخالفا للصورة النارية لجواز ان يكون الواحد النوعي له علتان مختلفتان واما ان الحركة القسرية تشتد في الوسط فقد ذكرنا علة ذلك في باب الميل وبالله التوفيق *
الفصل السابع والخمسون في اقسام الحركة القسرية
( اما في الأينية ) فقد تكون خارجة عن الطبع فقط مثل جر الحجر على وجه الأرض وقد تكون مع ذلك مضادة للذي بالطبع كتحريك الحجر المرمى إلى فوق وأيضا فقد تكون بالجذب وقد تكون بالدفع واما الحمل فهو بالعرضية أشبه والتدوير القسري مركب من جذب ودفع وقد تكون بسبب تعارض الحركتين كما في السبيكة المذابة فان الجزء المستقر منها يغلبه الحر فيصعده بالاغلاء فإذا على حدث فيه ميل إلى حيزه الطبيعي وانما يشتد عند مقارنة المستقر ولأجل اشتداد القوة عند المقارنة ما كان منع الحجر النازل أصعب من اشالة المستقر وإذا حدث هذا الميل قاوم مقتضى التسخين ومال إلى أسفل ونحى مستقره وقد عرض لما كان أسفل مثل ما عرض له من التصعد فحدثت حركة مستديرة تكون استدارتها لا على المستقر بل فيما بين العلو والمستقر * ( واما الدحرجة ) فربما كانت عن سببين خارجيين وربما كانت عن ميل طبيعي مع دفع أو جذب كالكرة التي ترمى من العلو * ( واما في الكم ) فالزيادة مثل العظم الكائن بالاورام والسمن المجتلب وفي التخلخل كانبساط هواء القارورة إذا مصت مصا شديدا والنقصان فكالذبول الذي يكون بسبب الأمراض واما الذي من الشيخوخة فإنه بالقياس إلى طبيعة العالم طبيعي وبالقياس إلى ذلك الشخص خارج عن الطبيعي *