تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 637

مساهمون:

ص٦٣٧
ولا حاجة هاهنا إلى فرض آنين لينعدم في أحدهما الميل الأول ويوجد في الثاني الميل الثاني حتى يلزم سكون بينهما بل كما أن الصورة الكائنة تحدث في آن فساد الصورة الفاسدة فكذلك هاهنا ( لكن يبقى ) اشكال واحد وهو ان الميل الأول لما عدم فما السبب لحدوث الميل الثاني فإن كان هو الميل الأول لزم ان يكون المعدوم علة للموجود وهو بعينه مثل مذهب أصحاب التوليد فعند هذا الاشكال يغلب على الظن ان الأشبه وجود قوة محفوظة الذات في جميع زمان الحركة من غير أن يقع فيها اشتداد وتنقص وتكون الميول متبدلة وتكون القوة في اعطاء الميول القسرية كالطبيعة في اعطاء الميول العرضية ( بقي اشكال آخر ) وهو ان تلك القوة إذا كان لا يضعفها تواتر مصادمات الهواء المخروق ومصاكاته بل هي باقية كما كانت في أول الأمر فما الذي يعدمها ( فنقول ) القوة انما تكون قوة إذا كان من شأنها التأثير فإذا بلغ الهواء عند الاندفاع إلى القدام في التلبد والتصلب إلى حد لا تقبل تأثير تلك القوة انعدمت القوة فهذا ما عندي في هذا الباب *

الفصل التاسع والخمسون في الحركة التي بالعرض

( الشئ ) إذا لم تتبدل أحواله بل تبدلت أحوال ما يقارنه فإذا نسب مقارنه « 1 » اليه كان ذلك حركة بالعرض فلنتكلم أولا في الحركة العرضية الأينية والوضعية ( فنقول ) المتحرك بالعرض في الأين قد يكون بحال تصح عليه الحركة الأينية وقد لا يصح عليه ذلك اما الذي يصح عليه ذلك اما في الأين فكالمنقول في الصندوق وهو ساكن أو القاعد في السفينة والسفينة تنقله واما في الوضع فكالكرة التي تكون في جوف كرة أخرى وتكون ملتصقة بها بحيث يمتنع تبدل النسبة التي بينهما فإذا تحرك المحيط ولم تتبدل نسبة المحاط
هامش
( 1 ) بغير مقارنة