تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 619

مساهمون:

ص٦١٩
الجهة غير الجهة التي تحركها الطبيعة إليها والا لكان معاونا لا معاوقا ثم ذلك المحرك ان كان أقوى من الطبيعة كانت الحركة القسرية حاصلة وان كان أضعف منها لكانت الحركة الطبيعية حاصلة وان تتساويا اعني الطبيعية والقسرية فحينئذ يجب السكون وهذا هو الذي جعله الشيخ علة لهذا السكون في أحد جوابيه ( فنقول ) ذلك القدر من القوة الغريبة لا يجب ان ينعدم لذاته والا لامتنع حصوله بل لا بد لعدمه من سبب آخر والسبب المضعف للميل الغريب هو مصادمة الهواء المخروق وذلك انما يكون في حال الحركة واما عند السكون فلا يكون هناك مصادمة فيجب ان لا ينعدم ذلك القدر من الميل الغريب وان لم ينعدم بقي الحجر هناك ولا يعود الا إذا دفعه دافع من الفوق ولما لم يكن كذلك بطل هذا القسم واما ان كان المعوق للطبيعة امرا لا يقتضى حركة ذلك الجسم فذلك لا يكون طبيعيا فان معوق الطبيعة عن الفعل الطبيعي لا يكون طبيعيا بل يكون امرا قسريا وهو لا محالة يقتضى السكون في حيز معين والا لما عاوقت الطبيعة عن فعلها * ( ويرجع حاصل ذلك ) إلى أن القاسر اعطى الجسم قوة غريبة تسكنه في بعض الاحياز وهذا هو الذي جعله الشيخ سببا للسكون في جوابه الثاني * ( فنقول ) هذا باطل لوجهين ( اما أولا ) فلان القوة المحركة الغريبة ان أمكن للقاسر إفادتها دون إفادة هذه القوة المسكنة لم يجب ذلك السكون وان لم يكن فالضدان متلازمان هذا خلف * ( واما ثانيا ) فلان تلك القوة في أول ما افادها القاسر ما كانت مسكنة ثم صارت مسكنة فعدم كونها مسكنة اما ان يكون لوجود المانع أو لعدم المقتضى والأول يقتضى انها لا تخلو عن ذلك المانع الا عند تكافؤ الطبيعة والميل الغريب فان